بحث في الموقع

https://idrak4.blogspot.com.eg/

أخر الأخبار

Printfriendly

الأحد، 26 نوفمبر 2017

أحمد الحصري يكتب: عصر الخلافة الذهبي





أحمد الحصري

الكتابة عن تاريخ التعذيب في الإسلام يحتاج مجلدات طويلة.. ويحلو لخفافيش الظلام (السلفيون) الحديث دائما عن زهد وإنسانية من يسمونهم "السلف الصالح" !!.. والواقع أن هذا "السلف الصالح" قد مارس تعذيبا وحشيا يشيب لهوله الولدان !!. وهذا التعذيب البشع استمر على مدى التاريخ الإسلامي كله (أكثر من 1400 سنة) !!. ولم يتوقف التعذيب أبدا طوال هذا التاريخ الطويل، سوى عامين و 9شهور فقط هم فترة حكم الخليفة عمر بن عبد العزيز !!!!. وهنا سأقدم أمثلة قليلة جداً لهذا التعذيب الوحشي من خلال الباحث الجميل , محمد حسنى رضوان .. مع الاهتمام الشديد بتوثيق وقائع التعذيب، من حيث ذكر المصدر، وإسم المؤلف، ورقم الصفحة، وتاريخ الطبع، ودار النشر..
(1).
الإعدام حرقا
روى الطبري أن أبو بكر الصديق قد أحرق الفجاءة السلمى حياً أثناء حرب الردة.. ويقول العقاد في "عبقرية الصديق"، أن أبو بكر الصديق في أواخر أيامه قد ندم على إحراقه الفجاءة وقال "وددت لو لم أحرق الفجاءة" (تاريخ الطبري الجزء4 ص78).. أيضا قام معاوية بن أبى سفيان بإحراق محمد بن أبى بكر الصديق حيا، لأنه ساند خصمه على بن أبى طالب.. وذلك بأن وضعه داخل بطن حمار ثم أشعل فيه النيران حتى ملأت رائحة اللحم المشوي المكان كله !!. وقد حزنت عليه السيدة عائشة حزنا شديدا، وحرمت على نفسها أكل اللحم المشوي منذ ذلك التاريخ.. (إبن الأثير "أسد الغابة" الجزء4 ص324).. أيضا فإن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، قام بقطع أصابع الكاتب المعروف عبد الله بن المقفع، وقام بشويها على النار أمام عينيه، ثم إجباره على أكلها !!. ثم بدأ يقطع أجزاء أخرى من جسده، ويشويها أمام عينيه، ثم يجبره على أكلها !!. واستمر أبو جعفر المنصور فى هذا إلى أن مات عبد الله بن المقفع !!.. (تاريخ الخلفاء للسيوطي "209/4").. أيضا فإن على بن أبى طالب قد أحرق عبد الله بن سبأ وأتباعه، وقام بحفر أخدود وملأه بالحطب وأشعل فيه النار، ثم قذف بالسبئيين (أتباع عبد الله بن سبأ) في النار !!. (إبن حجر "فتح الباري فى شرح صحيح البخاري") المجلد12 ص270.
(2).
حمل الرؤوس المقطوعة ونقلها من مكان إلى مكان آخر.
أول من مارس هذا التقليد هو معاوية بن أبى سفيان.. حيث قام بقطع رأس عمرو بن الحمق (أحد أعوان على بن أبى طالب) وأمر بحمل رأسه وألقاها فى حجر زوجته !!. (العقد الفريد ص234).. ومن الحوادث المشهورة في هذا المجال، حمل رأس الحسين بن على بن أبى طالب، ومعه رؤوس نسائه، وأولاده، وأصحابه، من كربلاء إلى الكوفة.. وكانت الرؤوس موضوعة على أسنة الرماح.. وبعد ذلك واصل الركب مسيرته حتى وصل إلى الخليفة فى دمشق فوضع أمامه الرؤوس !!..
(3).
دفن الخصوم أحياء
واجه الخليفة أبو جعفر المنصور ثورة خطيرة من العلويين بقيادة محمد بن الحسين بن على بن أبى طالب (المعروف باسم محمد النفس الذكية).. وتمكن الخليفة من هزيمة الجيش العلوى عام 145هجرية، وقبض علي محمد النفس الذكية وذبحه.. أما الأسرى فقام الخليفة بدفنهم أحياء !!. (تاريخ الرسل والملوك دار المعارف القاهرة 1976)..
(4).
الإعدام باستخدام الخازوق
ويعتبر الخازوق من أبشع وسائل التعذيب.. وهو من إختراع الأتراك العثمانيين.. وقد استخدمه العثمانيون على نطاق واسع في مصر.. وكان الخازوق يدخل من فتحة الشرج ويخرج من الكتف الأيمن.. والجلاد الماهر هو الذى يتمكن من جعل الخازوق يتجنب المساس بالأجزاء الحساسة فى الجسم (مثل القلب والرئتين). والهدف من ذلك هو إبقاء الضحية حيا لمدة طويلة حتى يستمر العذاب لأطول فترة ممكنة !!. وكان الجلاد الماهر يتم مكافأته.. ولكن إذا مات الضحية بسرعة فإن الجلاد يعاقب بتهمة الإهمال !!. (موسوعة العذاب، عبود الشالحى، بيروت).
(5).
سلخ جلود المعارضين وهم أحياء
روى إبن الأثير أن الخليفة المعتضد قام بسلخ جلد محمد بن عباده (أحد قادة الخوارج) كما تسلخ الشاه.. وهذه من أشنع صنوف التعذيب.. كما روى ابن الأثير أيضا أن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي قد سلخ جلد الفقيه الدمشقي أبو بكر النابلسي حيا !!
(6).
الاعتداء الجنسي على الرجال والنساء
ففى موقعة الحرة عام 63 هجرية، قام جيش الخليفة يزيد بن معاوية باقتحام المدينة.. واستباح جنود الخليفة المدينة لمدة 3 أيام متتالية.. وقاموا بالاعتداء الجنسي على نساء المدينة، وفضوا بكارة أكثر من ألف فتاة !!!. (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص347).
(7).
حديقة من الجماجم !!
كان المعتمد بن عباس(صاحب إشبيلية) يتلذذ بمشهد الرؤوس المقطوعة !!. وكان كلما قطع رأس أحد من خصومه، دفن جثته ولكنه يحتفظ بالرأس.. وأقام في قصره بالأندلس حديقة كبيرة ملأها بعدد ضخم من الرؤوس.. وكان المعتمد بن عباس شاعرا، وله قصيدة شهيرة يتغزل فيها في الجماجم التي تزين حديقته !!!. ( الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني 325/3).
(8).
خالد بن الوليد يقطع رأس مالك بن نويرة ويطبخها ويأكلها ثم يزنى بامرأته !!
كان مالك بن نويرة سيد قبيلة بنى تميم.. وكان النبي قد إختاره ليكون وكيلا عنه في قبض زكاة قومه، وهذا دليل على ثقة النبي به.. وذكر الواقدي في "كتاب الردة" أن زوجة مالك بن نويرة كانت فائقة الجمال، وأن هذا هو ماجعل خالد بن الوليد يقتل زوجها.. وأن خالد لم ينتظر العدة بحجة أنها سبية، والسبية لا عدة لها.. (ابن كثير في البداية البداية والنهاية ص354)..
(9).
إخراج الروح من الدبر (فتحة الشرج)
كان الخليفة المعتضد يظن أن الروح تخرج من الفم.. ولذلك فإنه فكر في ابتكار طريقة جديدة لتعذيب خصومة.. وذلك عن طريق إخراج الروح من الدبر وليس من الفم !!. فكان يأمر بسد فم الضحية، ثم يدفن رأسه في التراب، ويظل نصفه السفلى ظاهر لأعلى.. وبذلك لا تجد الروح سبيلا للخروج إلا الدبر !!. (النجوم الزاهرة إبن تغرى بردى 89/2) ..
وأخيرا
فمن أعجب العجائب.. أن جميع الفقهاء الذين يقدسهم السلفيين تقديسا.. مثل ابن تيمية وابن القيم وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ومشايخ الأزهر وغيرهم.. قد عاصروا كل هذا التعذيب البشع.. ولكنهم جميعا قد سكتوا ولم يعترضوا عليه.. بل إنهم قد اعتبروا أن من حق السلطان التصرف في الرعية كيفما شاء !!
  • تعليقات المدونة
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: أحمد الحصري يكتب: عصر الخلافة الذهبي Description: Rating: 5 Reviewed By: ادراك للدراسات الانسانية
Scroll to Top