بحث في الموقع

https://idrak4.blogspot.com.eg/

أخر الأخبار

Printfriendly

الخميس، 25 يناير 2018

حسام البحيري يكتب: رسالة لـ «أبويا» اللي مات


حسام البحيري
تحل اليوم  25 يناير 2018 الذكرى السابعة لوفاة والدي، الذي توفى قبل اندلاع الشرارة الأولى لثورة يناير بساعات قليلة، الذى  تمنى أثناء مرضه أن يقوم المصريون بإزاحة  مبارك اقتداء بالشعب التونسي، ولم يمهله القدر ان يعرف ما آلت اليه امور البلاد والعباد التي شاهدناها بأعيننا ومازلنا نرى عواقبها.
طوال الفترة الماضية –منذ رحيله- كان يشغلني كيفية التواصل معه، كي أخبره بما يحدث في بيتنا الكبير - مصر - وما يحدث في بيتنا الصغير الذي أتعبه تأسيسه وتركه في النهاية من أجل الرحيل.
ثم توصلت في النهاية وبعد طول بحث عن سبيل اعتقد واتمنى ان يصل بيني وبينه، وهو أن أراسله بالطريقة التي تمناها لي، فقد كان يتمنى أن أصبح كاتبا كبيرا يثق فيه الناس وليس النخبة والمثقفين فقط، لذا قررت أن أراسله عبر كتاباتي فكتبت هذه الرسالة علها تصل الى روحه الطاهرة بعد سبع سنوات من الرحيل:
«أبي الغالي أحاول التواصل معك منذ سنوات وبعد أن مر علينا وعلى بلادنا السنوات السبع بعد رحيلك لا أستطيع أن أحكي لك كل ما حدث حيث أن تلك الأعوام كانت مليئة بالأحداث سواء على المستوى العام لبلادنا الحبيبة أو بالنسبة لبيتنا الصغير فتغير كل شيء تماماً وأتمنى ألا تسألني عن شكل التغيير وهل هو للأفضل أم للأسوأ؟ فالإجابة محيرة بالنسبة للدولة المصرية فنحن الأن أصبحنا نجهل كل شيء ونفتقد المعلومة الصحيحة أكثر من السابق ولكن الجميع يحاول أن يتكشف الأمر .. أما بالنسبة لبيتك الصغير الذي حاولت أن تصل به وبأبنائك لبر الأمان ولم يسمح وقتك بذلك فأستطيع أن أطمئنك : نحن اليوم في أحسن حال ووالدتي تصارع العالم من أجل أن تكمل مسيرتك التي بدأتها معنا وأكرم الله أخي رامي بطفل جديد لم تره وأطلقنا عليه أسم (محمد) كما أحبت والدته نزولا على رغبتك الا يسمى أي طفل في العائلة باسمك سوى ابني .. ولكنني لم أتزوج بعد لأنفذ ذلك
أطمئنك أيضا على فتاتك الصغيرة التي دللتها كثيرا وجعلتني أكمل دلالها حتى أن تمت خطبتها خلال الأيام القليلة الماضية لشاب له نفس اسمك وهذا أكثر ما أعجبنا فيه فهو يدعى (حسن).
وفي النهاية أود أن أقول لك أنني أفتقدك للغاية رغم وصولي إلى جزء مما كنت تتمنى لي فأصبحت أعمل في مجال الكتابة الصحفية كما تمنيت ويقول رؤسائي أنني متميز بين أصدقائي وأصبحت جديرا بثقتهم.
ابى الغالي رغم  وجود الكثيرين حولي من اخوة و أصدقاء وأحبة أفتقد وجودك ورؤيتك للأشياء وضحكتك وغضبك وضجرك وكل حالاتك ولكن ماذا استطيع ان افعل امام قضاء الله وقدره الذى اراد ان تنتقل الى  العالم الأخر.

ابى الغالي أتمنى لك السعادة  وادعو لك بالرحمة والمغفرة .. هناك وإلى اللقاء حتى ألقاك مجددا أو أكتب لك رسالة جديدة».
  • تعليقات المدونة
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: حسام البحيري يكتب: رسالة لـ «أبويا» اللي مات Description: Rating: 5 Reviewed By: ادراك للدراسات الانسانية
Scroll to Top