بحث في الموقع

https://idrak4.blogspot.com.eg/

أخر الأخبار

Printfriendly

الاثنين، 22 يناير 2018

حسام الحداد يكتب: سيف الدين الدسوقي عاشق أم درمان


حسام الحداد


عد بي إلى النيلِ لا تسأل عن التعب
الشوق طي ضلوعي ليس باللعب
لي في الديار ديارٌ كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هُدبي
وذكرياتُ أحبائي إذا خطرتْ
احسُّ بالموجِ فوقَ البحرِ يلعب بي
شيخ كأن وقار الكون لحيته
وآخرونَ دماهُمْ كونت نسبي
وأصدقاء عيون فضلهم مدد
إن حدثوك حسبت الصوت صوت نبي
بهذه الكلمات كان يتغنى الشاعر السوداني الكبير سيف الدين الدسوقي الذي غيبه الموت اليوم عن عمر ناهز 79 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض.
ويعتبر الدسوقي أحد رواد المدرسة الرومانسية التجديدية في الشعر بالسودان.
وقد عمل إلى جانب نشاطه الأدبي في الإذاعة والتلفزيون بالسودان مذيعاً ومقدما للبرامج الثقافية ورئيسا لقسم الإخراج والمنوعات بالإذاعة السعودية في الرياض ثم مديرا لإذاعة وادي النيل السودانية المصرية بالسودان.
وكان سيف الدسوقي أحد أهم المشاركين في مهرجان المربد الشعري ببغداد في العراق كما عرف عنه مشاركاته الأدبية وكتاباته الشعرية والمسرحية.
من أبرز دواوين الدسوقي حروف من دمي، الحرف الأخضر وزمن الأفراح الوردية، وغيرها.
كما غنى كبار الفنانين السودانيين من قصائده.
حصل على جائزة الشعر في مؤتمرات قاعة الصداقة بالخرطوم، ووشاح الشعر العربي من الجالية السودانية بالقاهرة، وعدد آخر من الجوائز العينية والمالية.
ما في حتى رسالة واحدة بيها أتصبر شوية
والوعد بيناتنا انك كل يوم تكتب الىّ
هل يجوز والغربة حارة بالخطاب تبخل علىّ؟
لما أخر مرة شفتك قبل ما أودع وأغادر
كنت حاسس أنى خائف إني متردد وحائر
داير أتصبر أمامك، داير أضحك ومانى قادر
بس دموعك لما فاضت ضيعت صبرى الشوية
وصحت موعدنا الرسايل وين رسايلك وين كتاباتك الىّ
وصرت بعدك يا حبيبى ذرة في بحر الزمن
بعت للتجار مواهبى بعتها بأبخس تمن
وحشة ما بتعرف رسائل وغربة عن أرض الوطن
بس أمل واحد بعيشه لو رسالة تصل إلى
بيها أطمن عليكم وتنقذ الموقف شوية
من عتابى أظن عرفت إيه مكانتك في فؤادي
أنت يا فجر المحبة تستحق شوقى وسهادي
أنت صورة ماضي أبيض ولوحة بتمثل بلادي
كانت هذه الكلمات من قصيدة الرسائل للشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي، الشاعر السوداني البارز والذي له أعمال شهيرة في الشعر والدراما ويعتبر من رواد المدرسة الرومانسية التجديدية في الشعر بالسودان عمل إلى جانب نشاطه الأدبي في الإذاعة والتلفزيون بالسودان والخارج.
ولد سيف الدين مصطفى الدسوقي، وهذا هو اسمه بالكامل ، في عام 1936 م بحي العرب في أم درمان بالسودان وتربى وسط أسرة دينية مشهورة.
تلقى تعليمه الأولي في كُتّاب شيخ حسن بمعهد أم درمان العلمي، حيث حفظ القرآن. وبعد أن أنهى دراسته الأولية والمتوسطة والثانوية التحق بجامعة القاهرة - فرع الخرطوم (جامعة النيلين حالياً)، كلية الآداب، قسم اللغة العربية وتخرج منها بدرجة الليسانس في الآداب، ثم سافر إلى مصر حيث درس في كلية الصحافة بالقاهرة وحصل منها على دبلوم الصحافة كما سافر إلى بريطانيا ليدرس في معهد ريجينت بلندن وينال دبلوم اللغة الإنجليزية.
بعد أنهى دورات تدريبية داخل السودان وخارجه في العمل الإذاعي والتلفزيوني عمل الدسوقي مذيعاً في هيئة الإذاعة السودانية بأم درمان ورئيساً للقسم الثقافي بالتلفزيون السوداني. كما عمل مديراً للإخراج والمنوعات بإذاعة الرياض بالمملكة العربية السعودية ثم أنتدب إلى إذاعة وادي النيل بالسودان ليعمل فيها في وظيفة مدير مناوب للإذاعة، كذلك عمل نائبا لأمين الهيئة القومية للإعلام والإنتاج الفني بالسودان.
شارك الشاعر سيف الدسوقي في العديد من المهرجانات الشعرية في السودان وخارجه منها مهرجان المربد الشعري ببغداد في العراق والمهرجان الشعري المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بمصر. ونشر في مختلف انواع الصحف العربية العديد من المقالات الأدبية بما فيها القصائد والمسرحيات وغيرها من من الأعمال الدرامية.
وله عدد من الأعمال المعدة للطبع من بينها:
زمن الأفراح الوردية
لنا الغد
محمد صلى الله عليه وسلم
أعاصير


  • تعليقات المدونة
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: حسام الحداد يكتب: سيف الدين الدسوقي عاشق أم درمان Description: Rating: 5 Reviewed By: ادراك للدراسات الانسانية
Scroll to Top