بحث في الموقع

https://idrak4.blogspot.com.eg/

أخر الأخبار

Printfriendly

السبت، 6 يناير 2018

أمل فايز الكردفاني يكتب: صراع البشير والسيسي بين نظامين


أمل فايز الكردفاني: السودان


لم يخف اخوان السودان صدمتهم حينما اكتسحت ثورة الثلاثين من يونيو نجاسة عصابتهم في مصر ، اخوان السودان الذين يمجدون انقلاب البشير على الديموقراطية تباكوا على ديموقراطية مصر ، (يبين لك هذا الخلل المنهجي أن عقول الاسلاميين لا يمكن ان تتغير أبدا) فالديموقراطية جميلة ورائعة ان اتت بهم للسلطة والانقلابات أيضا رائعة ان أتت بهم للسلطة وهذا شيء مدهش حقيقة. بمجرد وصول السيسي للحكم وانهيار العلاقات بين مصر وقطر وتركيا باعتبار الأخيرين داعمين لنظام الاخوان المسلمين بدأ نظام أخوان السودان يتحرك بدعم خارجي وايعاز من دول أخرى لتوتير العلاقة بين الدولتين.. لا يملك نظام الاخوان عندنا ما يفعله لتهديد مصالح مصر بشكل مباشر ولذلك لم يجد امامه سوى فتح حدوده لتمرير السلاح ، ودعم التنظيمات الراديكالية في ليبيا (وكل هذا بأموال دول أخرى) وتثوير وتجييش الشعب ليخوض معه هذا الصراع ذو المنطلقات الآيدولوجية ... في الحقيقة أنا اعتبر ان كلمة آيدولوجيا نفسها كبيرة على هذا النظام ، فهذا النظام مضطرب جدا فكريا ، خاصة بعد ان تعرى قيميا واخلاقيا جراء القتل والفساد ، لكن بالتأكيد يجد النظام مبررات لجرائمه وغالبا ما تكون مبررات دينية ، ربما يعتقد البشير فعلا او غيره من الاخوان انهم خلفاء الله في الارض فلهم ان يفسدوا فيها وان يعلوا علوا كبيرا في الطاغوت والقهر ، وربما يعتقدوا أنهم تعرضوا للضغط من القوى العالمية لأنهم على شرع الله ومنهجه ولذلك انحنوا تقية ونفاقا (الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) وربما كانوا يرون أن الشعب كله كافر ويخفون ما الله مبديه ولو كانوا لذلك من الكارهين. لكن في كل الاحوال هم لديهم رباط معنوي فيما بينهم أي بين اخوان السودان واخوان تركيا ، لذلك تلقوا اردوغان بالسعادة والدموع كمنقذ لهم وكبطل ومهدي منتظر .
اذن فنظام الاخوان عندنا هو نظام مهما حاولنا تصنيفه فلن يخرج عن كونه نظاما ثيولوجيا حتى في ظل الانقسامات والمفاصلات والعداءات يظل هؤلاء بروح قاتمة ومظلمة واحدة تجاه المفاهيم الانسانية ومفاهيم الدولة الحديثة كمفهوم الشعب والمواطنة والدموقراطية وخلافه .. إنهم ثلة من الأشرار سواء في السودان او في مصر او في تركيا او في اي دولة أخرى.. فهم هم لا يمكن أن يتغير تفكيرهم الذي يجمع بين الشر والسطحية . ما فعله اردوغان من عمليات القمع الممنهج ضد خصومه لم يختلف عما فعله اخوان السودان ولم يختلف عما حاول اخوان مصر فعله لولا لطف الله القدير بأهل مصر ،  مفهوم التمكين والفساد لا يختلف ابدا عن اخوان السودان واخوان مصر . فالأخواني حتى لو كان في قلب الجحيم لا يمكن أبدا أن يتغير او يغير من اسلوب تفكيره او محتواه البائس تجاه الآخرين.. حتى على مستوى العلاقات الشخصية نجد أن الاخواني لا يتعامل الا مع اخواني مثله وهو اساسا يحمل في وجه قبحا مقدسا تراه في سحنته المتزمتة المقتضبة واكفهراره وعدم بشاشته مع الآخرين. وهذا طبعا أمير محير علميا ، فمن ناحية علمية لا يمكن ان تتماثل طائفة ما بهذا الشكل دون ان يكون بينها اتصال عرقي ، مما يعكس قوة منهج الاخوان في خلق انسان كامل وجديد ومختلف عما حوله وعن بيئته المحيطة به.
اذن فالصراع بين البشير والسيسي هو صراع بين نظامين وليس بين شعبين... والبشير يقود صراعه على اساس ايدولوجي متناصرا ومتعاضدا مع اخوته في تركيا ومصر ،  وليس لأن مصر تهدد مصالح الشعب السوداني.. فالبشير لم يكترث يوما بمصالح الشعب ،  ولم يكترث الاخوان يوما بمصالح الشعب ، فجل همهم هو كان تطبيق عمليات تدمير منظم للسودان ليستنزفوا موارده ويملأوا بها خزائنهم وخزائن تنظيمهم العالمي هذا.
لقد طلب مني البعض أن اكتب ضد المصريين ؟؟؟  ولكني اسألهم: لماذا؟؟؟  هل الصراع الذي بين البشير والسيسي هو صراعي أنا كمواطن؟؟؟ طبعا لا انه صراع ايدولوجي لتنظيم الاخوان المسلمين في مثلثه القطري التركي السوداني ، فلماذا أدافع عن هذا التنظيم  الاجرامي الذي صادر على حقوقي كلها كما صادر حقوق الشعب حتى صار الشعب كله يلهث وراء عملة ورقية لا تسمن ولا تغني من جوع . هل أدافع عن تنظيم الاخوان الاجرامي الذي اغتصب وقتل وعذب الناس في بيوت الاشباح؟؟؟ هل ادافع عن تنظيم شرع للفساد وافترى على الله الكذب وهو يسرق أموالي وأموال الشعب؟؟؟  هل ادافع عن تنظيم اخواني مارس ابادة في جنوب السودان تحت مسمى الجهاد الاسلامي ثم انتقل ليبيد الشعوب الدارفورية بدم بارد؟؟؟ كيف ادعم هذا التنظيم العالمي الذي باع اراضي الشعب وجرف منازل المواطنين فشردهم وقطع سبل عيشهم ولاحق النساء والرجال بقوانين قمعية منتهكة للحريات الفردية والجماعية وهو يصادر الصحف ويعتقل كل من يجهر بالقول ضده. كيف ادعم تنظيم الاخوان وهو ضد ايدولوجيتي وانا لا انكر بأن لي ايدولوجيا ولا اعتبر الايدولوجيا عيبا كما يشاع فبلا ايدولوجيا لا يوجد موقف.. وبلا موقف لا يكون للانسان ظل ومن لا ظل له لا عقل له.

أعود واكرر ان الصراع بين نظام البشير والسيسي هو صراع ايدولوجي ..لا ناقة لي ولا للشعب فيه ولا جمل ... صراع يتحمله تنظيم الاخوان المجرمين كما تحملوا محاولة اغتيال حسني مبارك التي انكروها زمان ثم أثبتتها شهادة شيخهم الهالك (قبره الله في نار جهنم وحشرهم معه) . محاولة اغتيال حسني مبارك هي سبب أزمتنا الحقيقية الان في حلايب وشلاتين ..كما كانت ازمتنا مع امريكا بسبب دعم تنظيم الاخوان المجرمين للتنظيمات الارهابية كبن لادن وكارلوس وحماس وتدمير المدمرة كول ودعم متطرفي الجزائر ...هذا النظام لن يستطيع جرنا كمواطنين وكشعب الى حروبه الخاصة... فنحن لن نحارب واعضاء التنظيم يرفلون في نعيم اموالنا وحقوقنا والا كنا سذج ... او كما قالت النكتة المصرية (جيب برسيم اطحنو واشربو)... فقصة هذه النكتة ان طالبا كان يذاكر عند اقتراب الامتحانات ، الا ان جارته في الشقة اسفله كانت ترفع صوت الاغاني.. فنزل اليها ليطلب منها تخفيض الصوت ؛ فتحت الفتاة الباب وهي بملابس خفيفة فخجل الفتى وصعد الى شقته ، وهذه المرة رفعت الفتاة صوت الاغاني الى درجة اعلى فنزل لها الشاب وفت
  • تعليقات المدونة
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: أمل فايز الكردفاني يكتب: صراع البشير والسيسي بين نظامين Description: Rating: 5 Reviewed By: ادراك للدراسات الانسانية
Scroll to Top